المرزباني الخراساني

202

الموشح

وما روضة بالحزن طيبة الثرى . . وذكره والبيت الذي بعده . قالت : فاللّه ما رأيت شاعرا قطّ أقلّ عقلا ولا أضعف وصفا منك ، واللّه لو فعل هذا بزنجية لطاب ريحها ؛ لامرؤ القيس أشعر منك وأوصف حيث يقول : ألم تر أنى كلما جئت طارقا . . . البيت . فقام كثير وهو يقول : الحقّ أبلج ما يخيل سبيله * والحقّ يعرفه ذوو الألباب « 73 » حدثني محمد بن أحمد الكاتب ، قال : حدثنا أحمد بن يحيى ثعلب ، عن الزبير بن بكار ، قال : حدثني محمد بن يحيى ، عن محمد بن الربيع بن أبي جهمة الجندعى أنّ أباه مرّ على كثير بالروحاء وهو ينشد « 74 » : وكنت كذى رجلين رجل صحيحة * ورجل رمى فيها الزمان فشلت فقال له : ويحك يا ابن أبي جمعة ، منذ متى قيل هذا الشعر ؟ قال : منذ زمان طويل . قال : فهذا يقوله صاحبنا أميّة بن الأسكر . قال : هو ذاك يا ابن أبي جهمة ، أنا أحظى به منه . حدثني محمد بن أحمد الكاتب ، قال : حدثنا أحمد بن يحيى ، عن الزبير بن بكار ، قال : كتب إلىّ إسحاق بن إبراهيم يقول : حدثني الأصمعي ، عن عبد الرحمن بن أبي الزّناد ، قال : مر أعرابي بكثير وهو ينشد : أودّ لكم خيرا وتطّرحوننى * أسعد بن ليث لاختلاف الصنائع ويروى : وتتهمونني أكعب بن عمرو فنادى : عباد اللّه ؛ هذا واللّه شعري قلته . فقال كثير : إن يكن لك فما نفعك ، وإلّا يكن لك فهو أبعد لك منه . حدثني محمد بن أحمد ، قال : حدثنا أحمد بن يحيى النحوي ، عن الزبير بن بكار ،

--> ( 73 ) سبق : ذوو الأحلام . ( 74 ) ديوانه 46 ، والأمالي 2 - 108 .